موهوب بن أحمد الجواليقي

305

شرح أدب الكاتب

وكان النابغة منقطعاً إليه فلما مات وكان يكنى أبا حجر رثاه النابغة بقوله : * دعاك الهوى واستجهلتك المنازل * قال أبو عبيدة وقيل بل أغار حصن بن حذيفة في بني أسد وغطفان على بعض نواحي الشام فنزلوا ذا أقر فنهاهم النابغة عن ذلك وحذرهم إغارة الملك فعصوه فبعث إليهم النعمان بن الحارث الغساني جيشاً عليهم ابن الجلاح الكلبي فأغار عليهم بذي أقر فقال النابغة في ذلك قصيدة أولها : لقد نهيت بني ذبيان عن أقر * وعن تربعهم في كل أصفار يقول وعيرتني بنو ذبيان البيت أقر جبل وذو أقر واد وتربعهم إقامتهم في الربيع وقال في كل أصفار لأن الربيع وافق صفرا في ذلك الوقت وقال أبو عبيدة في كل أصفار حين يتصفر الماء ويتزيل الشجر ويبرد الليل وذلك في آخر الصيف . وأنشد أبو محمد للمتلمس : تعيرني أمي رجال ولن ترى * أخا كرمٍ إلا بأن يتكرما كان المتلمس في أخواله بني يشكر يقال أنه ولد فيهم ومكث عندهم حتى كادوا يغلبون على نسبه فسأل الملك عمرو بن هند مضرط الحجارة الحارث بن التوأم اليشكري عن المتلمس وعن نسبه فوقع فيه الحارث فقال الملك أواناً يزعم أنه من بني يشكر واوانا يزعم أنه من بني ضبيعة أضجم فقال عمرو بن هند ما هو إلا كالساقط بين فراشين يقول أنه لغير رشدة لا يعرف أبوه فبلغ ذلك المتلمس فقال الأبيات أي لن ترى أنسانا له كرم وحسبٌ إلا يتكرم عن الشيء الذي يبلغه ويعفو يقول فأنا